image

 

رفعت الأسد: عدم وضوح المبادرة العربية سبب فشلها في مجلس الأمن


انتقد رفعت الأسد عم الرئيس السوري المبادرة العربية المطروحة لحل الأزمة
السورية سلمياً قائلاً إن تنفيذها بصيغتها الحالية سيؤدي إلى "كارثة في
سوريا" بسبب "عدم وضوحها

وقال رفعت الأسد الذي يتولى رئاسة المجلس الوطني الديمقراطي السوري في
مقابلة مع إذاعة "سوا" الأمريكية بثت الأربعاء إن المبادرة العربية لم
تستجب لمطلب المتظاهرين في سوريا "وهم الطرف الأهم في المعادلة السورية"
مضيفاً انه لا يمكن وصف حل الجامعة العربية بالمبادرة لأنها تضمنت حلولاً
غير مجدية "تسبب في فشل المبادرة في مجلس الأمن حيث وجدت الدول الغربية
الأعضاء في المجلس أمام مطالب عربية اقل مما تطالب به عواصم الغرب نفسها
الساعية لرحيل سلمي للأسد ونظامه

وأشار رفعت الأسد إلى انه كان من الواجب على الجامعة العربية الذهاب
بالملف السوري إلى مجلس الأمن منذ البداية للتوصل إلى حل شامل "يعيد
التوازن الإقليمي إلى المنطقة ويبعد التأثير الإيراني عن سوريا" بدل
تقديم "حلول جزئية غير كاملة" حسب تعبيره.

ودعا رفعت الأسد الذي تولى منصب نائب الرئيس أيام حكم شقيقه حافظ الأسد
انه مستعد للقيام بوساطة "للوصول إلى نقطة توافقية بين النظام والثورة
سلمياً وليتسلم الشعب السلطة دون تداعيات وانهيار للدولة ومؤسساتها"
مؤكداً على أهمية التدخل العائلي لحل الأزمة السورية برعاية عربية ودولية
"وإنقاذ سوريا من مغبة فتنة طائفية بدأت تلوح معالمها

وقال الرجل إن "الخطوط الرئيسية لمبادرته تتضمن الاعتماد خلال المرحلة
الانتقالية على قيادة جماعية من المستقلين الذي يشكلون أكثر من ثمانين
بالمائة من المجتمع السوري ويبقى للمعارضة في الداخل والخارج صندوق
الاقتراع بعد أن يكتب مستقبل سوريا وعلى مقاس كل السوريين وطوائفهم

وأشار رفعت الأسد أن سيبدأ بطرح مبادرته على "السعودية كونها الدولة
الأكبر خليجياً وتمتاز بالحكمة والتوازن السياسي في المنطقة كما أنها
تتمنى دائما لسوريا ولشعبها الاستقرار والسلم الأهلي

ووصف رفعت الأسد التقارير التي تحدثت عن اعتزام الأسد إنشاء دولة على
الساحل السوري بأنها "ضرب من الجنون" مؤكداً أن الشعب السوري رفض في
السابق إنشاء دول الطوائف في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية

وارجع رفعت الأسد ارتفاع وتيرة العنف في بلاده مؤخراً إلى انه محاولة
لفرض أجندة دمشق "على طاولة المفاوضات" مضيفاً أنها محاولة من الرئيس
بشار الأسد "لاستعراض العضلات للحصول على مكاسب عند الخروج من الأزمة"
معرباً عن رفضه لهذا الأسلوب

ودعا الأسد الأقلية العلوية في بلاده "إلى عدم الانجرار إلى التورط بحرب
أهلية وطائفية

وفي معرض رده على سؤال حول ردة فعل حافظ الأسد تجاه الاحتجاجات في بلاده
لو كان في مكان ابنه فقال رفعت "كان سيتخلى عن السلطة منذ الشهر الأول من
عمر الثورة ويبحث عن ملاذ امن له ولعائلته ويختار الرجل المؤهل للنظر
فيما يطالبه الشعب السوري